حصل قبل الانفصال، أو لم يحصل إلَّا بعده؟
وعلى (¬١) أصل آخر، وهو إذا جَرح رقيقاً، ثمَّ عَتق، فسرى إلى نفسه، فمات؛ هل يضمنه بدية حرٍّ، أو بقيمة عبد؟ على روايتين.
فإذا عُلم هذا؛ فههنا صور أربعة:
أحدها: أن يُجنى عليه، ثمَّ يعتق، ثمَّ ينفصل ميتاً؛ فينبني على أنَّ العتق هل حصل له حال كونه حملاً أم لا؟
فإن قلنا: لم يحصل له العتق (¬٢)؛ وجب ضمانه بضمان جنين مملوك عُشر قيمة أمِّه.
وإن قلنا: قد عتق؛ انبنى على الخلاف في اعتبار الضَّمان بحال السِّراية أو الجناية؟ فإن قلنا: الاعتبار بحال الجناية؛ فكذلك، وإن قلنا: بحال السِّراية؛ ففيه غرَّة ضمان جنين حرٍّ.
وقيل (¬٣): يضمنه ضمان رقيق وجهاً واحداً، كذلك ذكر القاضي وابن عقيل؛ إذ لم يتحقَّق عتقه؛ لجواز تلفه قبله.
وحكيا أيضاً فيما لو أعتق الأمَّ بعد الجناية ثمَّ ألقت جنينها: وجهين مخرَّجين من الاختلاف في اعتبار حال (¬٤) السِّراية أو الجناية، والفرق بينهما غير متوجِّه.