الشَّرط والمجلس؛ لأنَّ التَّصرُّف في الثَّمن بالنَّقص والزِّيادة فيه ممكن.
ومنها: الكلأ والماء في الأرض المملوكة - إذا قلنا: لا يملكان بدون الحيازة -؛ فللمالك الإذن في الأخذ، وليس له المعاوضة عند أكثر الأصحاب.
ووقع في «المقنع» و «المحرر» ما يقتضي حكاية روايتين في جواز المعاوضة، وإن قلنا بعدم الملك، ولعلَّه من باب المعاوضة عمَّا يستحقُّ تملُّكه؛ فيلتحق بالقاعدة.
ومنها: مقاعد الأسواق ومجالس المساجد ونحوها؛ يصحُّ نقل الحقِّ فيها بغير عوض؛ لأنَّ الحقَّ فيها لازم بالسَّبق.
ولو آثر بها رجلاً (¬١) فسبق غيره فجلس؛ فهل يكون أحقَّ من المؤثَر أم لا؟ على وجهين:
أحدهما: نعم؛ لأنَّ حقَّ القائم زال بانفصاله؛ فصار الحقُّ ثابتاً بالسَّبق.
والثَّاني: لا؛ لأنَّه لو قام لحاجة ونحوها؛ لم يسقط حقُّه، فكذا إذا آثر غيره؛ لأنَّه أقامه مقام نفسه.
وبنى بعضهم هذا الخلاف على القول بعدم كراهة (¬٢) الإيثار بالقُرَب، فأمَّا إن قلنا بكراهته؛ فالسَّابق أحقُّ به وجهاً واحداً.
وفرَّق بعضهم بين مجالس المساجد ونحوها، ومقاعد الأسواق؛