وفيه وجه آخر: باستقرار الضَّمان عليها؛ لتلف المال (¬١) تحتها من غير إذن، صرَّح به القاضي في «المجرَّد» في باب المضاربة، وسيأتي أصله.
ويتخرَّج وجه آخر: أنَّه لا يجوز تضمينها بحال، من الوجه المحكيِّ كذلك في المرتهن ونحوه، وأولى.
وخرَّجه الشيخ تقيُّ الدِّين من مودَع المودَع، حيث لا يجوز له الإيداع، فإنَّ الضَّمان على الأوَّل وحده (¬٢)، كذلك قال القاضي في «المجرد» وابن عقيل في «الفصول»، وذكرا أنَّه ظاهر كلام أحمد.
ومن الأصحاب من منع ظهوره.
وعلى تقدير أنَّه كذلك: فرَّقوا (¬٣) بين مودع المودع ومودع الغاصب؛ بأنَّ الموجِب للضَّمان في الأوَّل القبض، وهو سبب واحد؛ فلا يجب به الضَّمان من جهتين، بخلاف مودع الغاصب؛ فإنَّ قبضه صالحٌ لتضمينه