ثلاثة دراهم؛ كان الدِّرهم في مقابلة ثلثي مدٍّ، ويبقى مدٌّ في مقابلة مدٍّ وثلث، وذلك ربًا.
وكذلك إذا باع مدًّا -يساوي درهمين- ودرهماً، بمدِّين يساويان ثلاثة دراهم؛ فإنَّه يتقابل الدِّرهم بثلثي مدٍّ، ويبقى مدٌّ وثلث في مقابلة مدٍّ (¬١).
وأمَّا إن فرض التَّساوي؛ كمدٍّ -يساوي درهماً- ودرهم، بمدٍّ يساوي درهمين (¬٢)؛ فإنَّ التَّقويم ظنٌّ وتخمين، فلا يتيقَّن معه المساواة (¬٣)، والجهل بالتَّساوي ههنا كالعلم بالتَّفاضل.
فلو فرض أن المدَّين من شجرة واحدة أو زرع واحد، وأنَّ الدِّرهمين من نقد واحد؛ ففيه وجهان ذكرهما القاضي في «خلافه» احتمالين:
أحدهما: الجواز؛ لتحقق المساواة.
والثاني: المنع؛ لجواز أن يتغيَّر أحدهما قبل العقد، فتنقص قيمته وحده.
وصحَّح أبو الخطَّاب في «انتصاره» المنع؛ قال: لأنَّا لا نقابل مدًّا بمدٍّ ودرهماً بدرهم، بل نقابل مدًّا بنصف مدٍّ ونصف درهم، ولذلك لو خرج مستحقًّا؛ لاستردَّ ذلك، وحينئذٍ؛ فالجهل بالتَّساوي قائم.