وقال أحمد في رواية صالح: هو على نيَّته (¬١).
قال القاضي: معناه إن نوى لحماً بعينه؛ لم يحنث بأكل غيره مع الإطلاق (¬٢)، وهو قول الخرقيِّ.
وقال ابن أبي موسى: لا يحنث مع الإطلاق، وإنَّما يحنث بإدخاله بالنِّيَّة، ولعلَّه ظاهر كلام أحمد.
ومنها: لو حلف لا يدخل بيتاً، فدخل مسجداً أو حمَّاماً؛ فالمنصوص في رواية مهنَّى: أنَّه يحنث، وأنَّه لا يُرجع في ذلك إلى نيَّته، واستدلَّ بأنَّ المسجد والحمَّام يُسمَّى بيتاً في الكتاب والسُّنَّة (¬٣).
وهذا يخالف نصَّه في رواية صالح في لحم السَّمك؛ فخُرِّج له في المسألتين روايتان.
وخرَّج الأصحاب في هذا وجهاً بعدم الحنث، وخرَّجه صاحب