وعن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: "رأى عُمَرُ ﵁ فِي يدي لَحْمًا مُعَلَّقًا، فقال: ما هذا يا جابر؟ قلتُ: اشْتَهَيْتُ لَحْمًا فاشتريتُهُ، قال عُمَرُ: أوَ كُلَّما اشْتَهَيْتَ يا جابرُ اشْتَرَيْتَ؟ أما تَخافُ هذه الآيةَ يا جابرُ: "أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا؟ " (¬١).
ورُوِيَ أن عُتْبةَ (¬٢) بنَ فَرْقَدٍ دخل على عمر بن الخطاب ﵁، وهو يَكْدِمُ (¬٣) كَعْكًا شامِيًّا، ويَتَفَوَّقُ لَبَنًا حازِرًا (¬٤)، فقال: يا أمير المؤمنين: لَوْ أمَرْتَ أنْ يُصْنَعَ لك طَعامٌ ألْيَنُ من هذا؟ فقال: يا ابن أُمِّ فَرْقَدٍ: أتَرَى أحَدًا من العرب أقْدَرَ على ذلك مِنِّي؟! فقال: ما أحَدٌ أقْدَرُ على ذلك منك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: سمعتُ اللَّهَ عَيَّرَ أقوامًا فقال: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ (¬٥).
قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾؛ أي: واذكر يا محمدُ لِقَوْمِكَ أهْلِ مَكّةَ أخا عادٍ،