قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ شرط وجزاء، والمعنى: إن تُعِينُوا رسولَهُ حيمث تَوَجَّهَ يُعِنْكُمْ على عدوكم ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧)﴾ بالنصر عند القتال ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾؛ أي: بُعْدًا لهم، وقيل: نَكْسًا لهم، وقيل: خِزْيًا وبَلَاءً، وقيل: مَقْتًا، وقيل: عِثارًا وسقوطًا، وقيل: خَيْبةً، وقيل: مكروها وسُوءًا، ويقال (¬١): الئعْسُ: أنْ يَخِرَّ على وجهه، والنَّكْسُ: أنْ يَخِرَّ على رأسه. وأصل التَّعْسِ فِي الناس والدَّوابِّ، يقال للعاثر: تَعْسًا: إذا لَمْ يريدوا قيامه، وقالوا: أتْعَسَهُ اللَّهُ فَتَعِسَ وهو مُتْعَسٌ.
قال ثعلب (¬٢): والتَّعْسُ: الهَلَاكُ. وضده لَعًا: إذا أرادوا قيامَهُ، ولَعًا بمعنى سَلِمْتَ، وقد جمعهما الأعشى في بيت واحد يصف به ناقته، فقال:
٢٥١ - بِذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ... والتَّعْسُ أدْنَى لَها مِنْ أقُولَ: لَعا (¬٣)