واختلف القُرّاءُ فيه، فقرأ العامة بجزم الطاء، وقرأ أهل مكة والشام بفتحه، وقرأ أنسٌ ويحيى بنُ وثاب: "شَطاهُ" مثل: عَصاهُ، وقرأ الجحدري: "شَطَهُ" بلا همزة (¬١)، وكلها لغات، والشَّطْءُ والشَّطَأُ لغتان كالبَعْرِ والبَعَرِ، وهذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ ﷿ للنبي ﷺ إذْ أُخْرِجُ وَحْدَهُ ثم قَوّاهُ اللَّهُ ﷿ بأصحابه (¬٢).
قوله: ﴿فَآزَرَهُ﴾؛ أي: فَساواهُ في طُولِهِ، وقيل: شَدَّهُ وأعانَهُ وقَوّاهُ، وقرأ ابن عامر: "فَأزَرَهُ" (¬٣) مقصورًا، قال الفراء (¬٤): يقال: أزَرْتُ فُلَانًا أزِرُهُ أزْرًا: إذا قَوَّيْتَهُ ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾، أي: غَلُظَ ذلك الزرعُ وقَوِيَ واشْتَدَّ ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ يعني: قام