لون ﴿بَهِيجٍ (٧)﴾؛ أي: حَسَنٍ من أخْضَرَ وأحْمَرَ وأصْفَرَ، والبَهِيجُ: الجميل، والبَهْجةُ: الجمال، كقوله: ﴿حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ (¬١)؛ أي: ذات جَمالٍ.
ثم قال تعالى: ﴿تَبْصِرَةً﴾؛ أي: جَعَلْنا ذلك تَبْصِرةً، وقال أبو حاتم (¬٢): هو نصب على المصدر، وقيل (¬٣): على المفعول، قال الزجاج (¬٤): فَعَلْنا ذلك لِنُبَصِّرَ به ونُذَكِّرَ به، وهو قوله: ﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)﴾ يعني: مخلص القلب، منيب راجع إلى اللَّه بقوله وعمله ونِيَّتِهِ، و ﴿وَذِكْرَى﴾ مقصور، وهو فِي موضع نصب عطف على "تَبْصِرةً".
قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ يعني: المطر كثير الخير، وفيه حياة كل شيء ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ﴾ يعني البساتين وما أخرج فيها لعباده من الثمار ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)﴾ أراد: الحَبَّ الحَصِيدَ، يعني المَحْصُودَ، وهو البُرُّ والشَّعِيرُ والذُّرةُ وسائر الحبوب مما يُحْصَدُ (¬٥)، قال الشاعر:
٢٧١ - والنَّاسُ فِي قَسْمِ المَنِيّةِ بَيْنَهُمْ... [كالزَّرْعِ مِنْهُ] قائِمٌ وَحَصِيدُ (¬٦)