العذاب، و"وَعِيدِ" في موضع رفع لأنَّهُ فاعل، إلّا أن ما قبل ياء الإضافة لا يكون إلّا مكسورًا (¬١).
قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ يعني آدم ﵇ ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾؛ أي: ما تُحَدِّثُهُ نَفْسُهُ، يقال لِما يَقَعُ في النفس من فِعْلِ الشيطان وشَرِّه: وَسْواسٌ، ومصدره: وَسْوَسَ وَسْوَسةً ووِسْواسًا (¬٢) ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)﴾؛ أي: أعْلَمُ وأقْدَرُ عليه من حبل الوريد؛ لأن أبْعاضَهُ وأجْزاءَهُ يَحْجُبُ بَعْضُها بَعْضًا، ولا يَحْجُبُ عِلْمَ اللَّهِ عَنْهُ شَيْءٌ.
وحَبْلُ الوَرِيدِ: عِرْقٌ بين الحُلْقُومِ والعِلْباوَيْنِ (¬٣)، وجمعه أوْرِدةٌ، وقيل (¬٤): هو الوَتِينُ، وقيل (¬٥): هو عِرْقُ العُنُقِ، وهو مُخالِطٌ للقلب، وقيل (¬٦): عِرْقٌ