وقيل (¬١): هو منصوب بوقوع الفعل عليه ﴿قَالَ﴾ إبراهيم ﴿سَلَامٌ﴾؛ أي: عَلَيْكُمْ سَلامُ، وقد تقدم نظيره في سورة هود (¬٢)، وقرأ حمزة والكسائي: "قالَ سِلْمٌ" (¬٣)، وفي هذا تقديران، أحدهما: أن يكون سِلْمٌ وسَلَامٌ بمعنى واحد، مثل حِلٍّ وحَلَالٍ، ويجوز أن يكون التقدير: نَحْنُ سِلْمٌ (¬٤).
وقوله: ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾ خبر ابتداء محذوف تقديره: أنْتُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ، قال ابن عباس ﵁: قال في نفسه: هؤلاء قوم لا نعرفهم، وذلك أنه ظَنُّهُمْ من الإنس، ولَمْ يَعْرِفْهُمْ، وكانوا جبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ ﵈.
فصل
عن أبِي شُرَيْحٍ الخُزاعِيِّ (¬٥) قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللَّه واليوم الآخَر فَلْيُحْسِنْ إلَى جارِهِ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ