وهذا كُلُّهُ قَسَمٌ من [أوَّلِ] السورة إلى هاهنا، أقْسَمَ اللَّهُ - تعالى بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عَظِيمِ القُدْرةِ على أن تعذيب المشركين حَقٌّ، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ وهذا جَوابُ القَسَمِ؛ أي: لَكائِنٌ بالكافرين في الآخرة ﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (٨)﴾ يَدْفَعُ عنهم ذلك العذابَ.
ثم بيَّنَ مَتَى يقع بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩)﴾؛ أي: تَدُورُ دَوَرانًا، وتَضْطَرِبُ وتتَحَرَّكُ وتَسْتَدِيرُ، يقال: مارَ الشَّيْءُ يَمُورُ: إذا دارَ ولَمْ يَثْبُتْ، قال الأعشى: