عليهم فيه ولا تَبِعةَ، ولا يُحاسَبُونَ عليه (¬١)، وهو منصوب على المصدر؛ أي: هَنِئْتُمْ هَنِيئًا (¬٢)، وقيل (¬٣): هو صفة بمعنى المصدر.
فصل
عن زيد بن أرْقَمَ (¬٤) قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال: يا أبا القاسم! تَزْعُمُ أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ فقال: "والذي نفسي بيده إن الرجل منهم لَيُؤْتَى قُوّةَ مِائةِ رَجُلٍ في الأكل والشُّرْبِ والجِماعِ"، قال: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة؟ فقال: "عَرَقٌ يَفِيضُ مِثْلَ رِيحِ المِسْكِ، فإذا كان ذلك ضَمَرَ له بَطْنُهُ" (¬٥).
قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾ قد صُفَّ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، وقُوبِلَ بَعْضُها بِبَعْضٍ، ونصب ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ على الحال حيث كان.
قوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠)﴾؛ أي: قَرَنّاهُمْ بِهِنَّ، قال أبو جعفر (¬٦):