في الشتاء، ومَشْرِقَهُما في الصيف، ومَغْرِبَهُما في الشتاء ومَغْرِبَهُما في الصيف، قاله ابن عباس (¬١).
وهو رفع على إضمار مبتدأ، ويجوز أن يكون بَدَلًا من المضمر الذي في "خَلَقَ"، ويجوز الخفض (¬٢) بمعنى: فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٦) رَبِّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبِّ الْمَغْرِبَيْنِ، ويجوز النصب بمعنى: أعْنِي (¬٣).
قوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩)﴾ أراد: في كل عام مَرّةً؛ أي: خَلَطَهُما، وقيل: أرْسَلَهُما، ومنه يقال: أمْرَجْتُ الدّابّةَ: إذا رَعَيْتَها، ومَرَجْتُ دابَّتِي: إذا خَلَّيْتَها تَرْعَى في المَرْجِ (¬٤).
وعَنَى بالبَحْرَيْنِ بَحْرَ فارِسَ والرُّومِ، وأحدهما عَذْبٌ، والآخَرُ مِلْحٌ ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ يعني حاجِزًا ومانِعًا من اللَّه تعالى ﴿لَا يَبْغِيَانِ (٢٠)﴾؛ أي: لا يَبْغِي أحَدُهُما على الآخر، فَيُغَيِّرُ هذا طَعْمَ هذا، ولا يَخْتَلِطانِ، ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢)﴾ قرأ أهل المدينة والبصرة: "يُخْرَجُ" (¬٥) بضم الياء وفَتْحِ