وخبره فيما بعده (¬١)، وقيل (¬٢): معناه: ويَطُوفُ عليهم حُورٌ عِينٌ.
﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣)﴾ يعني: المَخْزُونِ فِي الصَّدَفِ الذي لا تَمَسُّهُ الأيدي ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤)﴾ يعني: ثَوابًا، وهو نصب على المفعول له، معناه: نفعل ذلك لَهُمْ جزاءَ أعمالِهِمْ، وقيل: على المصدر؛ أي: نَجْزِيهِمْ بذلك جَزاءَ أعمالهم (¬٣).
فصل
عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "سَطَعَ نُورٌ فِي الجنة، قالوا: ما هذا؟ قالوا: ضَوْءُ ثَغْرِ حَوْراءَ ضَحِكَتْ فِي وَجْهِ زَوْجِها" (¬٤).
ويُرْوَى أن الحَوْراءَ إذا مَشَتْ سُمِعَ تَقْدِيسُ الخَلَاخِلِ من ساقِها، وتَمْجِيدُ الأسْوِرةِ من ساعِدَيْها، وإنّ عِقْدَ الياقُوتِ يَضْحَكُ من نَحْرِها، فِي رِجْلَيْها نَعْلَانِ من ذَهَبٍ شِراكُهُما من لُؤْلُؤٍ يَصِرّانِ بالتسبيح (¬٥).
قوله: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا﴾ هو يعني: في الجنة ﴿لَغْوًا﴾ يعني: باطلًا ﴿وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥)﴾ أي: لا يتكلمون بالإثم ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (٢٦)﴾ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ،