فِراشًا ولباسًا وإزارًا على الاستعارة؛ لأن الفُرُشَ مَحْمَلُ النساء، وقوله: "مَرْفُوعةٍ" رُفِعَتْ بالجَمالِ والفَضْلِ على نساء أهل الدنيا، ودليل هذا التأويل قولُهُ تعالى في عقبه: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥)﴾ يعني مُؤْمِناتِ نِساءِ أهْلِ الدنيا؛ أي: خَلَقْناهُنَّ بعد الخَلْقِ الأوَّلِ خَلْقًا آخَرَ ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦)﴾ عَذارَى ﴿عُرُبًا﴾ جمع عَرُوبٍ، وهي المُتَحَسِّنةُ المُتَحَبِّبةُ إلَى زوجها، العاشقة له الغَنِجةُ.
قال صاحب "إنسان العين" (¬١): العَرُوبُ: التي يُعْرِبُ لِسانُها على ما فِي قلبها، فهي التي تُكَلِّمُ زَوْجَها بما يُنَشِّطُ فِي الجِماعِ، قال الشاعر:
٣٣١ - يَعْرُبْنَ عِنْدَ بُعُولِهِنَّ إذا خَلَوْا... وَإذا هُمُ خَرَجُوا فَهُنَّ خِفارُ (¬٢)
قرأ حَمْزةُ وأبو بكر بنُ عَيّاشٍ: ﴿عُرْبًا﴾ (¬٣) ساكنة الراء، وقرأ الباقون بالتحريك، وقوله: ﴿أَتْرَابًا (٣٧)﴾ يعني: مُسْتَوْياتٍ فِي السِّنِّ، كأنهن وُلِدْنَ في