شيء دونه، فهو الظاهر بالأدلة والشواهد ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ العالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ، فلا أحَدَ أعْلَمُ منه، وهو المُحْتَجِبُ عن الأبصار.
وقيل: هو الأول بالأزَلِيّةِ، والآخِرُ بالأبَدِيّةِ، والظاهر بالأحَدِيّةِ، والباطن بالصَّمَدِيّةِ، وقيل: هو الأول بِشَرحِ القُلُوبِ، والآخِرُ بِغُفْرانِ الذنوب، والظاهر بكشف الكروب، والباطن بِعِلْمِ الغيوب، وقيل: هو الأول بالهِدايةِ، والآخِرُ بالكِفايةِ، والظاهر بالولاية، والباطن بالرعاية، وقيل: هو الأول بالإنعام، والآخر بالإتْمامِ، والظاهر بالإكْرامِ، والباطن بالإلهام، وقيل: هو الأول قبل كل معلوم، والآخِرُ بعد كل مَحْتُومٍ، والظاهر فوق كل مَرْسومٍ، والباطن مُحِيطٌ بكل مكتوم، وقيل: هو الأول بالتأليف، والآخر بالتكليف، والظاهر بالتصريف، والباطن بالتعريف، وقيل: هو الأول بالعطاء، والآخر بالجزاء، والظاهر بالثناء، والباطن بالوفاء، وقيل: هو الأول بالبِرِّ والكَرَمِ، والآخِرُ بِتَحِلّةِ القَسَمِ، والظاهر بإسباغ النِّعَمِ، والباطن بِدَفْعِ النِّقَمِ، وقيل: هو الأول بالهَيْبةِ والسلطان، والآخِرُ بالرحمة والإحسان، والظاهر بالحُجّةِ والبُرْهانِ، والباطن بالعصمة والامتنان، وقيل: هو الأول القديم، والآخِرُ الرحيم، والظاهر الحكيم، والباطن العليم (¬١) ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ يَعْلَمُ ما كانَ وما هو كائِنٌ، لا يَخْفَى عليه شيءٌ -تَعالَى وَتَقَدَّسَ-.
فصل
عن أبِي هريرة ﵁ قال: دَخَلَتْ فاطمةُ بنت رسول اللَّه ﷺ على النَّبِيِّ ﷺ تَسْألُهُ خادِمًا، فقال لَها رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ألا أدُلُّكِ عَلَى ما هو خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ؟ أنْ تَقُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السماوات السَّبْعِ ورَبَّ العَرْشِ