وقوله: ﴿لِمَا﴾ بمعنى "إلى"، كقوله تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ (¬١)؛ أي: إلَيْها، وقولِهِ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ (¬٢)؛ أي: إلى ما نُهُوا عنه، وقوله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (¬٣)؛ أي: إلى آبائِهِمْ، قال الشاعر:
٣٤٥ - فَلَمّا التَقَى فُرْسانُنا وَرِجالُهُمْ... دَعَوْا يا لَكَعْبٍ! واعْتَزَيْنا لِعامِرِ (¬٤)
أي: انْتَسَبْنا إلَى عامر.
ويجوز أن يكون ﴿لِمَا﴾ بمعنى: بِما قالوا، وهو قول الأخفش (¬٥)، ويجوز أن يكون بمعنى: فِيما قالُوا، وهو قول الفراء (¬٦)، وكُلٌّ في ذلك جائزٌ.
وفي الآية تقديم وتأخير، قال الأخفش (¬٧): تقدير الآية: والذين يُظاهِرُونَ