وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾؛ أي: أعطاها من الرزق ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)﴾ يريد: بعد ضِيقٍ وشِدّةٍ غِنًى وسَعةً.
قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا (٨)﴾. . . "أيٌّ" مخفوض بالكاف، وصارت ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ بمعنى "كَمْ" للتكثير، والمعنى: وكم من أهل قرية عَتَوْا عن أمر ربهم، ثم أُقِيمَ المضاف إليه مُقامَ المضاف (¬١)، ومعنى "عَتَوْا" هاهنا: عَصَوْا وكفروا، والعُتُوُّ في اللغة: التجاوز في المخالفة والعصيان.
قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ يعني العقول والبصائر، وهو نداء مضاف، ثم وَصَفَهُمْ فقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ هو في موضع نصب على النعت لـ ﴿أُولِي الْأَلْبَابِ﴾، وقوله: ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠)﴾ يعني القرآن ﴿رَسُولًا﴾ يعني النبي ﷺ.
وانتصب ﴿ذِكْرًا﴾ بـ ﴿أَنْزَلَ﴾، وفي انتصاب الرسول وُجُوهٌ، أحدها: على النعت لذِكْر، تقديره: ذِكْرًا ذا رَسُولٍ، ثم حذف المضاف (¬٢)، وقيل (¬٣): على البدل من ذِكْر، ورَسُول بمعنى رسالة، وقيل (¬٤): معناه: وأرْسَلَ رَسُولًا، وقيل: