يَسْتَأْصِلُونَكَ، من قولهم: زَلَقَ رَأْسَهُ وأزْلَقَهُ: إذا حَلَقَهُ، وقيل (¬١): معناه: لَيَقْتُلُونَكَ، وهذا كما يُقالُ: صَرَعَنِي بِطَرفِهِ، وقَتَلَنِى بِعَيْنِهِ، قال الشاعر:
٣٨٧ - تَرْمِيكَ مُزْلِقةُ العُيُونِ بِطَرْفِها... وَتَكِلُّ عَنْكَ نِصالُ نَبْلِ الرّامِي (¬٢)
وقال آخر:
٣٨٨ - يَتَقارَضُونَ إذا التَقَوْا فِي مَوْطِنٍ... نَظَرًا يُزِيلُ مَواطِئَ الأقْدامِ (¬٣)
وهذا مُسْتَعْمَلٌ فِي الكلام، يقول القائل: نَظَرَ إلَيَّ نَظَرًا يكاد يَصْرَعُنِي، ونَظَرًا يَكادُ يَأْكُلُنِي (¬٤).
(¬١) قاله الحسن وابن قتيبة، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٨٢، تهذيب اللغة ٨/ ٤٣٢، الكشف والبيان ١٠/ ٢٤، زاد المسير ٨/ ٣٤٤.
(¬٢) البيت من الكامل، لَمْ أقف على قائله.
التخريج: الكشف والبيان ١٠/ ٢٤، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ ب، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٥٦.
(¬٣) البيت من الكامل، لَمْ أقف على قائله.
اللغة: المُقارَضةُ تكون في العمل السَّيِّئ والقَوْلِ السَّيئِّ يَقْصِدُ به الإنسانُ صاحِبَهُ، والمراد هنا تَلَاحُظَ الأعداءِ.
التخريج: البيان والتبيين ١/ ١١، تأويل مشكل القرآن ص ١٧١، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٨٢، المعانِى الكبير ص ٨٤٥، ١١٢٩، المُحَبُّ والمحبوب ١/ ١١٢، تهذيب اللغة ٨/ ٣٤٢، ٤٣٢، معانِي القراءات ٣/ ٨٥، الحجة للفارسي ٤/ ٥٨، مقاييس اللغة ٣/ ٢١، الصناعتين ص ٣٥٧، الوسيط ٤/ ٣٤٢، الكشاف ٤/ ١٤٨، المحرر الوجيز ٥/ ٣٥٤، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ ب، القرطبي ١٨/ ٢٥٦، التذكرة الحمدونية ٤/ ٧١، محاضرات الأدباء ١/ ٧٣، اللسان: زلق، قرض، البحر المحيط ٨/ ٣١١، التاج: قرض، زلق.
(¬٤) قاله ابن قتيبة والزجاج، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٨٢، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢١٢، وينظر أيضًا: تهذيب اللغة ٨/ ٤٣٢.