ثعلب (¬١): الوَتِينُ عِرْقٌ يكون فِي باطن فَخِذِ الإنسان، إذا قُطِعَ مات صاحبه. وقال الواحِدِيُّ (¬٢): هو عِرْقٌ يَجْرِي في الظَّهْرِ حتى يتصل بالقلب، إذا انقطع بَطَلَت القُوَى ومات صاحبُهُ. وقيل (¬٣): هو عِرْقٌ بَيْنَ العِلْباءِ والحُلْقُومِ.
وقوله: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾؛ أي: مانِعِينَ يَحْجِزُونَنا عن عقوبته وما نفعله به، وإنما جمع وهو فِعْلُ واحِدٍ رَدًّا على معناه، كقوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ (¬٤) وهو نعت لـ ﴿أَحَدٍ﴾؛ لأنه بمعنى الجماعة، فحمل النعت على المعنى فجمع، وقيل (¬٥): هو نصب على خبر "ما" النافية، و ﴿مِنْ﴾ في قوله: ﴿مِنْ أَحَدٍ﴾ صِلةٌ زائِدةٌ.
قوله: ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعني القرآن ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)﴾؛ أي: لَعِظةٌ لِمَن اتقى عِقابَ اللَّه بطاعته ﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ﴾ يا أهل مكة ﴿أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠)﴾ يعني: ندامة على الكافرين يوم القيامة، يندمون على ترك الإيمان به ﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١)﴾ من اللَّه، والحق هو اليقين، وإنما أضافه إلى اليقين