ألِفًا، قال ابن زيد بن أسلم (¬١): سالَ من أودية جهنم يقال له: سائِلٌ.
قيل (¬٢): نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث، حين دَعا على نفسه وسأل العذابَ، فقال: " ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾. الآية" (¬٣)، فنَزَلَ به ما سَألَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقُتِلَ صَبْرًا، وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُ ودَافِعٌ﴾ يعني: العذاب في الآخرة، لا يدفعه عن الكافرين أحَدٌ.
قوله: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣)﴾ قال الفَرّاءُ (¬٤): المَعارِجُ من نعت اللَّه تعالى؛ لأن الملائكة تَعْرُجُ في السماوات إلَى اللَّه، فَوَصَفَ نَفْسَهُ. قال مُؤَرِّجٌ (¬٥): والمَعارِجُ هي السُّلَّمُ، وهي الدَّرَجاتُ. وقيل (¬٦): هي الفَواضِلُ والنِّعَمُ. وقال الكَلْبِيُّ (¬٧): معناه: ذِي السماوات، وسَمّاها مَعارِجَ لأن الملائكة تَعْرُجُ فيها،