وَرُوِيَ عن ابن عباس أنه قال (¬١): يَوْمُ القيامة جعله اللَّه على الكافرين خمسين ألف سنة، فأراد أنَّ أهل الموقف يستطيلون ذلك اليَوْمَ، وقيل: معناه: لَوْ وَلِيَ مُحاسَبةَ العباد غَيْرُ اللَّه في ذلك اليوم، لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ في خمسين ألف سنةٍ، واللَّهُ ﷿ يَفْرُغُ منه في ساعة من النهار، قاله الكلبي (¬٢)، وقيل (¬٣): هو يَوْمُ القيامة، فيه خَمْسُونَ مَوْطِنًا، كُلُّ مَوْطِنٍ ألْفُ سَنةٍ، قال الثعلبي (¬٤): وفيه تقديم وتأخير، كأنه قال: ليس له دافع من اللَّه، في يَوْمٍ كان مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنةٍ، تعرج الملائكة والروح إليه.
﴿كَانَ﴾ هاهنا بمعنى يَكُونُ، قال الشاعر:
٣٩١ - وَإنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ ما مَضَى... مِنَ العَرْفِ واسْتِيجابِ ما كانَ في غَدِ (¬٥)
والمعنى: ما يكون فِي غَيْرِ هَذا. قاله الخليل (¬٦)، و ﴿خَمْسِينَ﴾ نصب خبر ﴿كَانَ﴾، و ﴿وأَلْفَ سَنَةٍ﴾ نصب على التفسير، واللَّه أعلم.