﴿وَشُهُبًا (٨)﴾ من النجوم التي يُرْجَمُ بِها الشياطينُ الذين يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ، قال أوْسُ بن حَجَرٍ -وكان جاهليًّا-:
٤٠٤ - فانْقَضَّ كَالكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ يَتْبَعُهُ... نَقْعٌ تَخالُ عَلَى أرْجائِها طُنُبا (¬١)
ونصب ﴿حَرَسًا﴾ على التفسير، وإن شِئْتَ على خبر ما لَمْ يُسَمَّ فاعلُهُ (¬٢)، و"شُهُبًا" عطف عليه.
قوله: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا﴾ يريد: من السماء ﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ فالآن حِينَ حاوَلْنا الاستماعَ رُمِينا بِالشُّهُب، وذلك قوله: ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (٩)﴾ لِيُرْمَى بِهِ، و ﴿مَقَاعِدَ﴾ نصب على الظرف.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (١١)﴾ يعني: جَماعاتٍ متفرقين وأهواءً مختلفةً، أهْلُ مِلَلٍ شَتَّى، مؤمنون وكافرون، ويهود