قوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ يعني النبي ﷺ ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥)﴾ يعني موسى ﵇، ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ يعني موسى ﵇، وهذا محمول على العهد بلا خلاف ﴿فَأَخَذْنَاهُ﴾ يعني فرعون ﴿أَخْذًا وَبِيلًا (١٦)﴾ يعني شديدًا وَخِيمًا صَعْبًا ثَقِيلًا، يقال: ماءٌ وَبِيلٌ أي: وَخِيمٌ لا يُسْتَمْرَأُ وَتَضُرُّ عاقِبَتُهُ، والوَبِيلُ: الوَخِيمُ ضِدُّ المَرِيء، وكذلك يقال: كَلأٌ مُسْتَوْبَلٌ وطَعامٌ مُسْتَوْبَلٌ: إذا لَمْ يُسْتَمْرَأْ، ويقال للمطر الشديد: وابِلٌ (¬٢)، ومنه ماءُ الوَبالُ (¬٣)، قالت الخنساء: