يَخْشَى﴾ (¬١) وما بعدها (¬٢) منصوب على المصدر، وقيل (¬٣): قوله: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ مفعول به، وقيل (¬٤): هو منصوب بنَزْع حرف الجر؛ أي: بأمْرٍ، حُذفت الباء فتعدى الفعل، وأنشد سيبويه (¬٥):
أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ... فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذا مالٍ وَذا نَشَبِ (¬٦)
وقيل (¬٧): نصب ﴿غَرْقًا﴾ على الحال، وهو اسم للمصدر.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦)﴾؛ أي: تَضْطَرِبُ الأرضُ وَتُزَلْزَلُ الجِبالُ، وإنما سُمِّيَت الأراجِيفُ لاضْطِرابِ الأصْواتِ بِها (¬٨)، والرّاجِفةُ هي الصيحة الأُولَى ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)﴾ وهي النفخة الثانية، بينهما أربعون سنة ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨)﴾؛ أي: قَلِقةٌ شَدِيدةُ الاضطراب مِنْ خَوْفِ ذلك اليومِ، يقال: وَجَفَ قَلْبُهُ وَجْفًا مِنْ شِدّةِ الحَرَكةِ، وكذلك الوَجِيفُ فِي السَّيْرِ سُمِّيَ بذلك لِشِدّةِ هَزِّهِ واضْطِرابِهِ (¬٩)، ويقال: وَجَفَ الرَّجُلُ وَأوْجَفَ: