﴿وَتَوَلَّى (١)﴾؛ أي: أعْرَضَ ﴿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)﴾ وهو ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (¬١)، أتَى النَّبِيَّ ﷺ وعنده رَهْطٌ من أشراف قريش، وهو مُقْبلٌ عليهم يدعوهم إلَى اللَّه تعالى وَإلَى الإسلامِ، وَيَرْجُو أن يُجِيبُوهُ إلَى ذلك، إذْ أَتَى الأعمى فَجَعَلَ يُنادِيهِ، وهو يقول: عَلِّمْنِي يا رَسُولَ اللَّه مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، -ولا يدري أنه مُشْتَغِلٌ عنه بِغَيْرِهِ- حَتَّى ظهرت الكراهة في وَجْهِ رَسُولِ ﷺ لِقَطْعِهِ كَلَامَهُ فَأعْرَضَ عنه، فَأنْزَلَ اللَّه هذه الآياتِ، فكان رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك يُكْرِمُهُ ويقول إذا رَآهُ: "مَرْحَبًا بِمَنْ عاتَبَنِي فيه رَبِّي" (¬٢).
و ﴿أَنْ﴾ في قوله: ﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ في موضع نصب مفعول من أجله (¬٣)، وقيل (¬٤): في موضع خفض على إضمار اللام تقديره: لأنْ جاءَهُ، أو بأنْ جاءَهُ، وقيل (¬٥): هي بمعنى: إذْ جاءَهُ الأعمى، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)﴾؛
Rujukan halaman ini:البستان في إعراب مشكلات القرآن، ج 4، ص 288 (SanadKitab #300, hlm. urut 1736)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.