قوله: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ يعني: امرأة، وقيل: ولدًا ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾؛ أي: من عندنا، يريد: من الحُور العين وما اتخذناه من أهل الأرض ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (١٧)﴾ يعني: ما كنا فاعلينَ ذلك، قال الفَرّاء (¬١) والمبرّد (¬٢) والزَّجّاج (¬٣): يجوز أن تكون "إنْ" للنفي، كقوله: ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ (¬٤)، ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ (¬٥)، ويجوز أن تكون للشرط؛ أي: إن كنا ممن يفعل ذلك لاتخذناه من لَدُنّا، قال الفراء (¬٦): وهذا أَشْبَهُ الوجهينِ بِمَذْهَبِ العربيةِ.
واللهو في اللغة يقع على المرأة وعلى الولد، ولهذا يقال: امرأةُ الرجلِ وَوَلَدُهُ ريحانَتاهُ (¬٧)، وأصل اللهو: الجماعُ، كُنِّيَ عنه باللهو كما كُنِّيَ عنه بالسِّرِّ، ثم قيل للمرأة: لَهْوٌ؛ لأنها تُجامَعُ، قال امرؤ القيس:
٤ - أَلا زَعَمَتْ بَسْباسةُ اليومَ أنَّنِي... كَبِرتُ وأنْ لا يحسنُ السرَّ أمثالِي (¬٨)