قوله: ﴿كَلَّا﴾ هو كلمة رَدْعٍ وَزَجْرٍ وَوَعِيدٍ؛ أي: ليس الأمر كذلك ﴿إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧)﴾ وهي الأرض السابعة السُّفْلَى، فيها أرواح الكفار وأعمالهم (¬١)، وقيل (¬٢): سِجِّينٌ: صخرة تحت الأرض السابعة السفلى خضراء، وخضرة السماء منها، يُجْعَلُ كتابُ الفُجّارِ تحتها، وقال وهب بن منبه (¬٣): هي آخر سلطان إبليس، وقيل (¬٤): معنى ﴿سِجِّينٌ﴾ : ضَيِّقٌ شَدِيدٌ، قال ابن مقبل:
٤٨٧ - وَرُفْقةٍ يَضْرِبُونَ البَيْضَ ضاحِيةً... ضَرْبًا تَواصَتْ بِهِ الأبْطالُ سِجِّينا (¬٥)
(¬١) قاله عبد اللَّه بن عَمْرٍو وقتادة ومجاهد والضحاك ومقاتل وابن زيد وعطاء، ينظر: جامع البيان ٣٠/ ١١٨، ١١٩، الكشف والبيان ١٠/ ١٥١، زاد المسير ٩/ ٥٤، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٥٧.
(¬٢) قاله الكلبي ومجاهد، وحكاه الفراء بغير عزو، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٤٦، جامع البيان ٣٠/ ١٢١، الكشف والبيان ١٠/ ١٥٢، زاد المسير ٩/ ٥٤، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٥٧.
(¬٣) ينظر قوله في الكشف والبيان ١٠/ ١٥٢.
(¬٤) هذا القول حكاه الثعلبي عن الأخفش في الكشف والبيان ١٠/ ١٥٢.
(¬٥) البيت من البسيط، لِتَمِيمِ بن أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ، ورواية ديوانه:
ورَجْلةً يَضْرِبُونَ البَيْضَ عَنْ عُرُضٍ... ضَرْبًا تَواصَى بِهِ الأبْطالُ سِجِّينا
ويُرْوَى: "سِجِّيلَا"، ويُرْوَى: "سِخِّينا" بالخاء؛ أي: حارًّا، ويُرْوَى: "يَضْرِبُونَ الهامَ".
اللغة: الرَّجْلةُ: المُشاةُ على الأرجل، البِيضُ: جمع بَيْضةٍ وهي: الخوذة، سميت بذلك لأنها على شكل بيضة النعامة، عن عُرُضٍ: عن جانب وناحية، لا يبالون مَنْ ضَرَبُوا، السِّجِّينُ: الضرب الشديد الذي يُثْبِتُ المضروب بمكانه مقتولًا أو مُقارِبًا للقتل.
التخريج: ديوانه ص ٢٣٦، مجاز القرآن ١/ ٢٩٦، ٢/ ٣١٢، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٢٠٨، المعانِي الكبير ص ٩٩١، معانِي القرآن وإعرابه ٣/ ٧١، جمهرة اللغة ص ٤٦٤، ١١٩٢، ديوان الأدب ١/ ٣٤١، جمهرة أشعار العرب ص ٦٩١، تهذيب اللغة ١٠٥٨٦، ٥٩٥، ١١/ ٢٩، مقاييس اللغة ٣/ ١٣٧، الكشف والبيان ٥/ ١٨٤، ١٠/ ١٥٢، معجم البلدان: سجين ٣/ ٢١٨، الكشاف ٤/ ٢٨٦، مجمع البيان ٥/ ٣١٣، عين المعانِي =