أو هو موضوعٌ على صيغة الجمع كثلاثين، قال الشاعر:
٤٨٩ - فَأصْبَحَتِ المَذاهِبُ قَدْ أذاعَتْ... بِهِ الإعْصارُ بَعْدَ الوابِلِينا (¬١)
جمع وابِلٍ.
وقيل (¬٢): إن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ صفة الملائكة، ولذلك يُجْمَعُ بالواو والنون، وهو قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩)﴾ ، ثم أخْبَرَ نَبِيَّهُ ﵇، فقال: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٢٠)﴾ ؛ أي: هو كتاب مرقوم، أي: مكتوب، قد ثُبَتَتْ حُرُوفُهُ، كُتِبَ بالخير، وَخُتِمَ بالرحمة، مكتوب عند اللَّه، وأنشد أبو العباس (¬٣):
٤٩٠ - سَأرْقُمُ فِي الماءِ القَراحِ إلَيْكُمُ... عَلَى بُعْدِكُمْ إنْ كانَ لِلْماءِ راقِمُ (¬٤)
معناه: سأكتب.
(¬١) البيت من الوافر، لَمْ أقف على قائله.
اللغة: المَذاهِبُ: المَسالِكُ والطُّرُقُ، أذاعَتْ بِهِ: ذَهَبَتْ بهِ وَغَيُّرَتْهُ، الوابلِينَ: جَمْعُ وابِلٍ، يُرِيدُ: المَطَرَ بَعْدَ المَطَرِ، قالَ ابنُ مَنْظُورٍ: "فَإنْ شِئْتَ جَعَلتَ الوابلِينَ الرِّجَالَ المَمْدُوحِينَ، يَصِفُهُمْ بالْوَبْلِ لِسَعةِ عَطاياهُمْ، وَإنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ وَبْلًا بَعْدَ وَبْلٍ، فَكانَ جَمْعًا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ قَصْدُ كَثْرَةٍ وَلَا قِلّةٍ.
التخريج: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٤٧، جامع البيان ٣٠/ ١٢٩، جمهرة اللغة ص ١٣٣٥، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ٢٣٧، تهذيب اللغة ٣/ ١٨٨، مقاييس اللغة ٤/ ١١٦، المخصص ٩/ ١١٤، أساس البلاغة: وبل، التبيان للطوسي ١٠/ ٣٠٢، مجمع البيان ١٠/ ٢٩٥، شرح التسهيل لابن مالك ١/ ٧٨، اللسان: علو، وبل، التاج: وبل.
(¬٢) قاله النحاس في إعراب القرآن ٥/ ١٨٠، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٦٤، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٦٣.
(¬٣) يعني أحمد بن يحيى ثعلبًا، وإنشاده في إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري ص ٩٧٠، والزاهر لابن الأنباري ١/ ١٠٥، والتهذيب للأزهري ٩/ ١٤٣.
(¬٤) البيت من الطويل لأوس بن حجر، وهو بيت مفرد فِي ديوانه، ويروى: =