وَعَدَ اللَّهُ أوْلياءَهُ بالجنة، وَأوْعَدَ أعْداءَهُ بالنار ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾ الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يومُ عَرَفةَ، رَوَى ذلك أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، وقيل: الشاهد: محمد ﷺ، كما قال تعالى: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (¬١)، والمشهود: يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ (¬٢)، وقيل: الشاهد: الحَقُّ، والمشهود الخَلْقُ، وفيه يقول الشاعر:
٤٩٩ - أيا عَجَبًا كَيْفَ يُعْصَى الإلَهُ... أمْ كيْفَ يَجْحَدُهُ الجاحِدُ؟
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيةٌ... تَدُلُّ عَلَى أنَّهُ الواحِدُ
وللَّهِ فِي كُلِّ تَحْرِيكةٍ... وَتَسْكِينةٍ أبَدًا شاهِدُ (¬٣)
وهذه أقسام أقْسَمَ اللَّهُ بها، واختلفوا في جواب القسم، فقيل (¬٤): جوابه:
(¬١) النساء ٤١.
(¬٢) هود ١٠٣، وهذا قول ابن عباس والحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ، رواه النسائي في السنن الكبرى ٦/ ٥١٢ كتاب التفسير: سورة البروج، وينظر: المعجم الأوسط للطبرانِيِّ ٩/ ١٨٢، الكشف والبيان ١٠/ ١٦٥ - ١٦٦.
(¬٣) الأبيات من بحر المتقارب، لِلَبِيدِ بنِ رَبِيعةَ، وَنُسِبَتْ لأبِي العَتاهِيةِ، وَلمَحْمُودٍ الوَرّاقِ، ولأبِي نُواسٍ.
التخريج: ذيل ديوان لبيد ص ٢٣٢، ديوان أبِي العتاهية ص ١٢٢، ملحق ديوان محمود الوراق ص ١٦٠، المحاسن والأضداد للجاحظ ص ١٠١، ١٠٢، المحاسن والمساوئ للبيهقي ص ٣٥٥، المحتسب ١/ ١٥٣، الكشف والبيان ١٠/ ١٦٧، ١٦٨، زهر الآداب ٢/ ٣٨٧، محاضرات الأدباء ٢/ ٣٩٨، بهجة المجالس ٢/ ٣٣١، تفسير القرطبي ٤/ ٣١٣، حماسة الظرفاء ١/ ٢٨١، المستطرف ١/ ١٢، ٢/ ١٥٣، البحر المحيط ٧/ ١٦٥، ٨/ ٤٥٩، التاج: عنه.
(¬٤) قاله الأخفش في معاني القرآن ص ٥٣٥، وحكاه الفراء عن بعضهم في معانِي القرآن ٣/ ٢٥٣، وينظر: المقتضب ٢/ ٣٣٦، إعراب القرآن ٥/ ١٩١، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٦٧، التبيان للعكبري ص ١٢٨٠.