وَكَلَامُهُ نُورٌ، مَعْقُودٌ بِالعَرْشِ، وَأصْلُهُ فِي حِجْرِ مَلَكٍ يُقالُ لَهُ: ماطَرْيُونُ، مَحْفُوظٌ مِنَ الشَّياطِينِ، فذلك قوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، وللَّهِ ﷿ فيه فِي كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثُمِائةٍ وَسِتُّونَ نَظْرةً، يُحْيِي ويُمِيتُ، ويُعِزُّ ويُذِلُّ، وَيَفْعَلُ ما يَشاءُ، وَيَحْكُمُ ما يُرِيدُ" (¬١).
وعن أنَسِ بن مالِكٍ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنَّ للَّهِ -تعالَى- لَوْحًا مِنْ زُمُرُّدةٍ خَضْراءَ، جَعَلَهُ تَحْتَ العَرْشِ، كَتَبَ فِيهِ: أنا اللَّهُ، لَا إلَهَ إلّا أنا، أرْحَمُ وَأتَرَحَّمُ، خَلَقْتُ بِضْعةَ عَشَرَ وَثَلاثَمِائةِ خُلُقٍ، مَنْ جاءَنِي بِخُلُقٍ مِنْها مَعَ شَهادةِ أنْ لَا إلَهَ إلّا إللّهُ دَخَلَ الجَنّةَ" (¬٢)، واللَّه أعلم.
* * *