﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ فإنه أخْبَرَهُ به، يعني النَّبِيَّ ﷺ، وما قال: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فَإنَّهُ لَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ".
وقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣)﴾ يعني أنَّ مَنْ أعْتَقَ رَقَبةً، وَفَكَّها من الرِّقِّ، كانت فِداءَهُ من النار، قرأ أبو عمرو وابن كثير والكسائي وأبو رجاء والحَسَنُ: "فَكَّ رَقَبةً" (¬١)، بفتح الكاف ونصب الرقبة على الفعل، وقرأ غيرهم بالإضافة على الاسم، وهو اختيار الشيخين أبِي عُبَيْدٍ وَأبِي حاتِمٍ (¬٢)، وهو رفع على إضمار "هِيَ"، أو بدل من العقبة.
فصل
عن سهل بن سعد السّاعِدِيِّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ أعْتَقَ نَسَمةً مُسْلِمةً أعْتَقَ اللَّهُ تعالَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْها عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النّارِ" (¬٣).
وعن أبِي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أيُّما امْرِئٍ أعْتَقَ أمةً مُسْلِمةً اسْتَنْقَذَ اللَّهُ تعالَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْها عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النّارِ" (¬٤).