قَوْمٍ، فَألْهَمَهُم الخَيْرَ، وَأدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ، وابْتَلَى قَوْمًا، فَخَذَلَهُمْ وَذَمَّهُمْ على أفْعالِهِمْ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا غَيْرَ ما ابْتَلَاهُمْ بِهِ، فَعَذَّبَهُمْ وَقَدْ عَدَلَ فِيهِمْ" (¬١).
وقد رُوِيَ في هذه الآيةِ الحَدِيثُ الصَّحِيحُ، وَأنَّ تفسيرها: "التَّوْفِيقُ مِنَ اللَّهِ لِلْخَيْرِ والخِذْلَانُ لِلشَّرِّ" (¬٢)، رواه مُسْلِمٌ بإسناده عن عِمْرانَ بنِ الحُصَيْنِ عن النَّبِيِّ ﷺ.
قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ يعني: سَعِدَ وَفازَ مَنْ أصْلَحَها وَطَهَّرَها من الذُّنُوبِ، وهذا جواب القسم.
قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ خابَتْ وَخَسِرَتْ نَفْسٌ أضَلَّها اللَّه وَأغْواها، وقيل: المعنى: أفْلَحَ مَنْ زَكّاهُ اللَّه، وَخابَ مَنْ أضَلَّهُ اللَّهُ.
وأصل ﴿دَسَّاهَا﴾: دَدسَّمَمها من التَّدْسِيسِ، وهو إخْفاءُ الشَّيْءِ، لَكِنْ أبْدَلُوا من السين الثانية ياءً، وَقُلِبَتْ ألِفًا لِتَحْرِيكِها وانْفِتاحِ ما قَبْلَها (¬٣)، وقيل (¬٤):