أهلكهم، ﴿فَسَوَّاهَا﴾؛ أي: سَوّاها بِالأرْضِ. قال الشاعر:
٥١٩ - فَدُمْدِمُوا بَعْدَما كانُوا ذَوِي نِعَمٍ... وَعِيشةٍ أُسْكِنُوا مِنْ بَعْدِها الحُفَرا (¬١)
وقرأ عبد اللَّه بن الزُّبَيْرِ: "فَدَهْدَمَ عَلَيْهِمْ" (¬٢) بالهاء، وهُما لغتان كقولك: امْتُقِعَ واهْتُقِعَ: إذا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ (¬٣).
قوله: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (١٥)﴾ يعني عاقِبَتَها، قرأ أهل المدينة والشام: ﴿فَلَا يَخَافُ﴾ بالفاء، وقرأ الباقون بالواو (¬٤)، فمن قرأ بالفاء فالفعل للَّهِ ﷿ (¬٥)، ومن قرأ بالواو فالفعل لِلْعاقِرِ (¬٦)، وقيل (¬٧): للَّهِ تعالَى كالفاء، واللَّه أعلم.