لِلْعَالَمِينَ (٩١)﴾؛ أي: دِلالةً على قدرتنا، ولم يقل: آيتَيْنِ -وقد ذكرهما جميعًا- قيل (¬١): لأنه مصدر، فلم يُثَنَّ، وقيل (¬٢): لأنّ الآية لهما واحدةٌ وهي الولادة من غير فَحْل، وقيل (¬٣): معناه: جعلناها آيةً وابنَها آية، فاكتفى بذكر إحداهما عن الأخرى، وقيل (¬٤): هو على التقديم؛ أي: جعلناها آيةً وابنَها.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ يعني: دينكم واحدٌ، فجعل الشريعة أُمّةً لاجتماع أهلها على مقصِدٍ واحد، والأُمّة: الدِّين، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ (¬٥)؛ أي: على دِين، وقيل: معناه: مِلَّتكم. ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: ملةً واحدة، وهي الإسلام، وأصلُ الأُمّة: الجماعة التي على مقصدٍ واحدٍ، وانتَصب ﴿أُمَّةً﴾: على الحال (¬٦)، وقيل (¬٧): على القطع.
وقرأ ابنُ أبي إسحاق (¬٨): ﴿أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ﴾ بالرَّفع على التكرير، وقيل: خبرٌ
Rujukan halaman ini:البستان في إعراب مشكلات القرآن، ج 1، ص 207 (SanadKitab #300, hlm. urut 199)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.