وقيل: هي النجوم الكبار، سُمِّيت بروجًا لظهورها، وقيل: هي الشَّرَجُ، وهي أبواب السماء التي تُسمى المَجَرّةُ (¬١).
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾ يعني: في السماء ﴿سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ يعني بالسِّراج: الشمس، نظيرها قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ (¬٢)، وقَرأ حمزةُ والكسائي: ﴿سِرَاجًا﴾ على الجمع (¬٣)، قال الزَّجّاج (¬٤): أراد: الشمسَ والكواكبَ معها.
ودليلُ هذه القراءة قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (¬٥).
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ أراد: مختلِفةَ الألوان للاعتبار والتفكُّر والتذكر، قال أبو عُبيدة (¬٦): الخِلْفةُ: كلُّ شيءٍ بعد شيء، الليلُ