النباتُ، قال الزَّجّاج (¬١): وعلى هذا ﴿فِي﴾ يكون بِمَعْنَى "مِنْ"، وكذا هو في قراءة عبد اللَّه (¬٢).
قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ﴾ فِي قلوبهم ﴿وَمَا تُعْلِنُونَ (٢٥)﴾ بألسنتهم، وقرأ الكسائيُّ وحَفْصٌ فيهما بالتاء (¬٣)، لأن أول الآية خطاب على قراءة الكسائي، وهو قوله: ﴿أَلَا يا اسْجُدُوا﴾، فكذلك هاهنا.
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٢٦)﴾ هو الذي يستحق العبادة لا غيره، فهو رب العرش العظيم لا ملكة سبأ، لأن عرشها -وإن كان عظيمًا- لا يبلغ عرش اللَّه في العِظَم.
قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩)﴾؛ أي: مختوم حَسَنٌ ما فيه ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ﴾؛ أي: وإن المكتوب فيه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾؛ أي: لا تتَعَظَّمُوا ولا تتَكَبَّرُوا، يحتمل أن يكون جزمًا على النهي (¬٤)، ويحتمل أن يكون نصبًا بـ ﴿أَلَّا﴾ (¬٥)، والمعنى: لا تترفعوا عليَّ