وجهان، أحدهما: أن يكون ﴿أَنَّا﴾ في محل الرفع رَدًّا على العاقبة (¬١)، والثاني: النصب على خبر ﴿كَانَ﴾، تقديره: كان عاقبةُ مكرهم التدميرَ، واختار أبو عُبيد هذه القراءة؛ اعتبارًا لحرف أُبَيٍّ: ﴿أَنْ دَمَّرْنَاهُمْ﴾، وقرأ الباقون: ﴿إِنَّا﴾ بكسر الألف على الابتداء.
قوله: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾ يعني: خَرِبةً، قرأه العامة بالنصب على الحال، وقال الفرَّاء والكسَّائي وأبو عُبيدة (¬٢): على القطع، مجازه: فتلك بيوتهم الخاويةُ، فلما قُطِعَ عن الألف واللام نصب، كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ (¬٣)، وقرأ عيسى بن عمر: ﴿خَاوِيَةٌ﴾ بالرَّفع (¬٤) على الخبر.
قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا﴾؛ أي: واذكر لوطًا ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ وهي: الفِعْلةُ القبيحة الشَّنيعة ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤)﴾ قيل: كانوا يَرَوْنَ بعضُهم بعضًا، وكانوا لا يستترون، عُتُوًّا منهم وتَمَرُّدًا.
Rujukan halaman ini:البستان في إعراب مشكلات القرآن، ج 1، ص 461 (SanadKitab #300, hlm. urut 449)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.