منصوبٌ على الحال، وقوله: "يُصَدِّقُنِي" قرأه العامة بالجزم، وقرأه عاصمٌ وحمزة بالرفع (¬١)، وهو اختيار أبِي عبيد، فمن جزمه فهو على: جواب الأمر للدعاء، ومن رفعه فعلى: الحال؛ أي: رِدْءًا مصدقًا خالصَ التصديق (¬٢)، كقوله تعالى: ﴿أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا﴾ (¬٣)؛ أي: كائنة، حالٌ صُرِفَ إلى الاستقبال.
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ﴾ جمع بَيِّنةٍ، والتاء في موضع نَصْب على الحال ﴿قَالُوا مَا هَذَا﴾؛ أي: الذي جئتنا به ﴿إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى﴾ افتريتَهُ من قِبَلِ نفسك ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ الذي تدعونا إليه ﴿فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (٣٦)﴾.
قوله تعالى: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ﴾ يعني: قومَ فرعون ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ يعني: الغرق ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢)﴾ يعني: المُبْعَدِينَ الملعونين، مأخوذ من القبح وهو الإبعاد، قال أبو زيد (¬٤): يقال: قَبَحَ اللَّهُ فُلانًا قَبْحًا