الذنوب شيءٌ أَعْظَمَ من الشرك باللَّه، فمن قرأ: ﴿يَابُنَيَّ﴾ (¬١) بالكسر، فمحله: نصبٌ؛ لأنه نداء مضاف، فأراد: "بُنَيِّيَ"، وكذلك من قرأه بالنصب، إلا أنه قَلَبَ خَفْضَ ياءِ الإِضافةِ أَلِفًا (¬٢)، فصار "يا بُنَيّا"، فحذف الألف، واجْتَزَأَ بالفتحة، ومَن كَسَرَ فلِأَنَّهُ كَرِهَ اجتماعَ الياءات والحركة عليها.
قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ﴾ يعني: سعد بن أَبي وقاص ﴿بِوَالِدَيْهِ﴾ يعني أباه -واسمه مالك- وأُمَّهُ حَمْنةَ، وقد مضت القصة في سورة العنكبوت (¬٣).
وقوله: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ قيل: شِدّةً بعد شِدّةٍ، وقيل: ضَعْفًا على ضَعْفٍ؛ أي: كُلَّما عَظُمَ خَلْقُهُ فِي بطنها زاد ضَعْفُها، وقيل: جُهْدًا على جُهْدٍ، وقيل: مَشَقّةً على مَشَقّةٍ. وهو نصب على المصدر (¬٤)، وقيل (¬٥): على نزع الخافض، تقديره: حملته أمه بوهن؛ أي: بضعف.
Rujukan halaman ini:البستان في إعراب مشكلات القرآن، ج 2، ص 56 (SanadKitab #300, hlm. urut 558)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.