محذوف، تقديره: وصاحِبْهُما في الدنيا صِحابًا معروفًا، نزلت فِي سعد بن أَبي وقاص وأُمِّهِ أيضًا.
قوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ قال بعض النحاة (¬١): هذه الكناية راجعة إلى الخطيئة والمعصية، يعني: أن المعصية إن تَكُ، يدل عليه قول مقاتل (¬٢): قال أَنْعَمُ ابن لقمان لأبيه: يا أَبَتِ! إن عَمِلْتُ بالخطيئة حيث لا يرانِي أَحَدٌ، كيف يعلمها اللَّه؟ فقال: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ. . .﴾ الآيةَ، وفي رواية أخرى، أنه قال لابنه: أَرَأَيْتَ لو كانت حَبّةً من خَرْدَلٍ فِي مَقْلِ البحر، يعني: وَسَطَهُ، أكان اللَّه يعلمها؟ فقال له: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ. . .﴾ هو الآية (¬٣).
قال الزجاج (¬٤): المعنى: إن التي سَأَلْتَني عنها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبّةٍ من خَرْدَلٍ، وقال آخرون (¬٥): هذه الهاء عماد، وإنما أَنَّثَ لأنه ذهب بها إلى الحبة، كقول الشاعر: