وقال ثعلبٌ (¬١): معناه: متى هذا القضاء؟ يقال للحاكم: فاتح وفَتّاحٌ؛ لأن الأشياء تَنْفَتِحُ على يديه وتَنْفَصِلُ، وفي القرآن: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾ (¬٢).
وقال قتادة (¬٣): قال أصحاب النبي ﷺ: إنّ لنا يومًا ننعم فيه ونستريح، ويُحْكَمُ بينَنا وبينكم، فقال الكفار استهزاءً: متى هذا الفتح؟ أي: القضاء والحكم.
و ﴿مَتَى﴾: فِي موضع رفع، ويجوز أن يكون فِي موضع نصب على الظرف (¬٤).
قوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾ بالبعث إذا جاءهم العذاب ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩)﴾؛ أي: يُؤَخَّرُونَ عن العذاب إذا سألوه النَّظْرةَ والرَّجْعةَ إلى الدنيا، و ﴿يَوْمَ﴾: منصوب على الظرف، وأجاز الفراء رفعه (¬٥).
قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ يا محمد ﴿وَانْتَظِرْ﴾ بهم العذاب