يقال: ظاهَرَ فُلانٌ مِنَ امْرَأتِهِ، وَتَظاهَرَ وَتَظَهَّرَ، وهو أن يقول لَها: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (¬١)، وكانت العرب تُطَلِّقُ نساءَها فِي الجاهلية بهذا اللفظ، فلما جاء الإسلام نُهُوا عنه، وأُوجِبَتِ الكفارةُ على مَنْ ظاهَرَ من امرأته فِي سورة المجادلة.
قرأ أبو جعفر وأبو عمرو والبَزِّيُّ وورش: "اللّايْ" بياءٍ ساكنةٍ من غير مَدٍّ ولا هَمْزٍ، وقرأ نافع -غَيْرَ وَرْشٍ- وأيوب وقُنْبُلٌ ويعقوب والأعرج: "اللّاءِ" ممدودًا مهموزًا بلا ياءٍ، وأُنْشِدَ فِي ذلك:
١٢٩ - مِنَ اللّاءِ لَمْ يَحْجُجْنَ يَبْغِينَ حِسْبةً... وَلَكِنْ لِيَقْتُلْنَ البَرِيءَ المُغَفُّلا (¬٢)
وقرأ أهل الكوفة والشام بالمد والهمز وإثبات الياء، واختاره أبو عبيدٍ للإشباع، واخْتُلِفَ فيه عن ابن كثيرٍ (¬٣)، وكلها لغاتٌ معروفةٌ (¬٤).
وقوله: "تُظاهِرُونَ" قرأ أهل الحجاز وأهل البصرة بفتح التاء وتشديد الظاء والهاء من غير ألِفٍ، وقرأ أهل الشام كذلك إلا أنه بالألف، وقرأ حمزة