قوله: ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا﴾ جواب الشرط ﴿مَرَّتَيْنِ﴾؛ أي: ضِعْفَي ثوابِ غيرهن من النساء فِي الآخرة، قرأ يحيى والأعمش وحمزة والكسائي وخلَفٌ: "يَعْمَلْ" و"يُؤْتِها" (¬١) بالياء فيهما، وقرأ الباقون بالتاء والنون، ونصب ﴿مَرَّتَيْنِ﴾ على الظرف أو المصدر ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (٣١)﴾ ثوابًا حسنًا، وهو في الجَنّة.
قوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ قال الفراء والزَّجّاج (¬٢): لَمْ يقل: كواحدةٍ؛ لأنّ أحَدًا نَفْيٌ عامٌّ يصلح للواحد والاثنين والجميع، والمذكرِ والمؤنثِ، قال اللَّه ﷿: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ (¬٣)، وقال تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (¬٤).
وقوله: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾؛ أي: لا تُلِنَّ الكلامَ للرجال، ﴿فَيَطْمَعَ﴾ ﴿الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ فُجُورٌ وزِنًى وضُعْفُ إيمانٍ (¬٥) ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢)﴾ حسنًا جميلًا ونصب ﴿فَيَطْمَعَ﴾ على جواب النهي بالفاء.