يُضَعِّفُ اللَّهُ حسناتِهِمْ، فيجزي بالحسنة الواحدة عَشْرًا إلى ما زاد، ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ﴾ يعني غُرَفَ الجنة وهي الدرجات والبيوت فوق الأبنية ﴿آمِنُونَ (٣٧)﴾ من الموت والغِيَرِ.
قرأ العامة: "جَزاءُ الضِّعْفِ" بالإضافة، وقرأ يعقوب: "جَزاءً" منوَّنًا منصوبًا "الضِّعْفُ" (¬١) رفعًا، مجازه: فأولئك لهم الضِّعْفُ جَزاءً على التقديم والتأخير، وقرأ العامة: "فِي الْغُرُفاتِ" جمعًا، واختاره أبو عُبيدٍ، قال (¬٢): لقوله تعالى: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا﴾ (¬٣)، وقرأ حمزة والأعمش: "فِي الْغُرْفةِ" (¬٤) على واحِدِهِ كقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ (¬٥)، واسم الجنس يجوز أن يُرادَ به الجمعُ.
وما بعد هذا مُفَسَّرٌ فيما تقدم إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾؛ أي: يُخْلِفُهُ لكم أو عليكم، يقال: أخْلَفَهُ اللَّهُ لَهُ وعَلَيْهِ: إذا أبْدَلَ له ما أذهب عنه، قال سعيد بن جبيرٍ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ فِي غير إسراف ولا تقتير ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)﴾.