وعِبْرةٌ ونورٌ يوم القيامة"، فقال: يا ربِّ، زِدْنِي وَقارًا (¬١).
والأوَّل أصَحُّ، وهو قول جمهور المفسرين؛ لأنّ الحُجّةَ تلحق كُلَّ بالغٍ وإن لَمْ يَشِبْ، وإن كانت العرب تسمِّي الشَّيبَ النَّذِيرَ (¬٢).
فصْلٌ
عن أبِي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ ستين سنةً فقد أعْذَرَ إليه فِي العُمُرِ" (¬٣)، وعنه أيضًا قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أعمار أُمَّتي ما بين الستين إلى السَّبعين، وأقَلُّهُمْ من يَجُوزُ ذلك" (¬٤)، وقال ﷺ: "مُعْتَرَكُ مَنايا أُمَّتِي ما بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى السَّبْعِينَ" (¬٥).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾؛ أي: يمنعهما من الزوال والذهاب والسقوط، ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا﴾؛ أي: ولو زالتا على تقدير ذلك لَمْ يمسكهما أحَدٌ غَيْرُ اللَّه، وذلك قوله: ﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ﴿مِنْ﴾