هو بحرٌ في السماء، وقيل: هو اسم السورة إشارة إلى صدود الكفار عن القرآن (¬١).
قوله: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾؛ أي: ذي البيان، دليله قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ (¬٢)، أي: شَرَفٌ، وقيل: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ يعني: ذكر اللَّه ﷿.
واختلفوا في جواب القسم، فقيل (¬٣): جوابه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، كما قال تعالى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا﴾ (¬٤)، وقال الأخفش (¬٥): جوابه: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ (¬٦)، كقوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (¬٧)، وقولِه تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ (¬٨)، ثم قال: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ (¬٩).