وربما ألحقوا بها الياء بعد الألف ليدل على الإضافة، وكذلك قرأه أبو جعفر: "يا حَسْرَتايَ" (¬١) ﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ﴾؛ أي: قَصَّرْتُ ﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾؛ أي: في طاعة اللَّه، وقيل (¬٢): في قُرْبِ اللَّه تعالى من الجنة، وقيل (¬٣): في حَقِّ اللَّه، وقيل (¬٤): في أمر اللَّه.
قال أهل المعانِي (¬٥): هذا كما يقال: هذا صغيرٌ فِي جنب ذلك الماضي فِي أمره، وقيل (¬٦): في سبيل اللَّه ودِينه، والعرب تسمي السبب والطريق إلى الشيء جَنْبًا، تقول: تَجَرَّعْتُ فِي جَنْبِكَ غُصَصًا وبَلايا: أي بِسَبَبِكَ وأجْلِكَ، قال الشاعر: