والسِّهامِ (¬١) بشروطٍ خمسةٍ:
أحدُهَا: تعيينُ المَركوبَيْنِ، أو الراميَيْنِ بالرُّؤيَةِ (¬٢).
(¬١) (القسم الثالث) المسابقات الشرعية: وهي التي تكون في الإعانة على الجهاد في سبيل الله، وهي التي تكون في الثلاثة التي في الحديث (الخيل والإبل والسهام)، زاد في الإقناع: للرجال؛ لأن النساء لسن مأمورات بالجهاد، وتجوز بعوض وغير عوض،، وحكى ابنُ عبد البر في التمهيد (١٤/ ٨٨) الإجماعَ على تحريم الرهان في غير الثلاثة، قال البهوتي - في الكشاف - في التعليل في انحصار جواز السبق في هذه الثلاثة: (واختصت هذه الثلاثة بأخذ العوض فيها لأنها من آلات الحرب المأمور بتعليمها وإحكامها)، ويؤخذ من هذا التعليل: أن المسابقات على هذه الأمور الثلاثة إذا لم تكن للإعانة على الحرب فإنها لا تجوز بعوض. والله أعلم.
ويلحق بالثلاثة ما شابهها في العلة، كمسابقات الدبابات والطائرات؛ لأنها كالسهام في الرمي.
(¬٢) (الشرط الأول) تعيين المركوبين في مسابقة الخيل والإبل؛ لأن القصد معرفة سبق هذا الفرس أو الجمل؛ لذلك كان النبي يضمر الخيل التي كانت قد ضمرت - أي: ربطت بطونها حتى تجوع فيخف وزنها وتسرع - ولابد من وجود راكب فلا تصح المسابقة على خيل أو إبل بلا راكب، قال في الكافي: (ولا يجوز إجراؤهما إلا بتدبير الراكبين؛ لأنهما إذا جريا لأنفسهما، تنافرا ولم يمضيا إلى الغاية)، وكذا يشترط … إلخ =